الشيخ علي الكوراني العاملي

392

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

يا بيداء أبيدي القوم ، فيخسف بهم البيداء فلا يفلت منهم إلا ثلاثة ، يحول الله وجوههم في أقفيتهم وهم من كلب ، وفيهم نزلت هذه الآية : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا . . الآية ، قال : والقائم يومئذ بمكة ، قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيراً به ينادي : يا أيها الناس إنا نستنصر الله ومن أجابنا من الناس ، فإنا أهل بيت نبيكم ، ونحن أولى الناس بالله وبمحمد . . . الخ » . ونقل ابن حماد : 1 / 285 ، قولاً لأرطاة ربط معركة قرقيسيا بالسفياني ، وجعل أطرافها الترك والروم ، لكنها كلام مقطوع غير مسند ! كما ربطتها روايات بالكنزالمختلف عليه ، منها : ما رواه ابن حماد : 1 / 239 ، ونحوه / 335 ، و : 2 / 611 ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : « ينحسر الفرات عن جبل من ذهب وفضة فيقتل عليه من كل تسعة سبعة . فإن أدركتموه فلا تقربوه . . . الفتنة الرابعة ثمانية عشر عاماً ، ثم تنجلي حين تنجلي وقد انحسر الفرات عن جبل من ذهب ، تنكب عليه الأمة فيقتل من كل تسعة سبعة » . وفي فتن ابن حماد : 1 / 82 : عن علي عليه السلام : « يظهر السفياني على الشام ، ثم يكون بينهم وقعة بقرقيسيا حتى تشبع طير السماء وسباع الأرض من جيفهم ، ثم يفتق عليهم فتق من خلفهم ، فتقبل طائفة منهم حتى يدخلوا أرض خراسان ، وتقبل خيل السفياني في طلب أهل خراسان ، فيقتلون شيعة آل محمد بالكوفة . ثم يخرج أهل خراسان في طلب المهدي » . وإن صحت أحاديث هذه المعركة فقد يكون الكنز المذكور منبع نفط أو منجم ذهب تختلف عليه جهات ، والطرف المقابل للسفياني في المعركة هو الترك ، ويبدو أنهم أهل تركيا الفعلية ، لأن النزاع عند حدود سوريا وتركيا . * *